السيد كمال الحيدري

203

منهاج الصالحين (1425ه-)

رمضان كان وجوباً ، صحّ . المسألة 716 : وقت النيَّة في الواجب المعيّن - ولو بالعارض كالنذر - يكون عند طلوع الفجر الصادق ، بحيث يحدث الصوم حينئذٍ مقارناً للنيّة . وفي الواجب غير المعيّن يمتدّ وقتها إلى الزوال وإن تضيّق وقته . فإذا أصبح ناوياً للإفطار وبدا له قبل الزوال أن يصوم واجباً فنوى الصوم ، أجزأه ، ما لم يتناول المفطر . وأمّا تجديد النيَّة بعد الزوال فغير مجز . وفي المندوب ، يمتدّ وقتها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النيَّة . المفطرات وأحكامها وهي التي توجب بطلان الصوم ، إذا وقعت على وجه العمد كما سيأتي : الأوّل والثاني : الأكل والشرب مطلقاً ، ولو كانا قليلين ، أو غير معتادين . بل كلّ ما يدخل المعدة ، ولو عن غير الطريق المعتاد . المسألة 717 : إدخال الطعام أو الدواء بالإبرة إلى المعدة مفطر . وأمّا إدخال شيءٍ بالإبرة ، في اليد أو الفخذ أو نحوهما ، فلا يكون مفطراً مهما كان نوعها حتّى المغذّي . وكذا تقطير الدواء في العين والأذن . وأمّا استعمال ( البخّاخ ) لضيق النفس ونحوه ، فإنّه مفطر إذا أحرز أنّ له موادّ إضافية تدخل الجوف . وأمّا إذا شكّ في ذلك ، أو أحرز كونه مجرّد الهواء أو الأوكسجين ، لم يكن مفطراً . المسألة 718 : يجوز ابتلاع ما يخرج من الصدر من الأخلاط ، إذا لم يصل فضاء الفم . وكذا ما ينزل من الرأس . وأمّا إذا وصل إليه ، فلا يجوز تعمّد ابتلاعه . كما لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم ، وإن كان كثيراً ، ولو كان اجتماعه باختياره كتذكّر الحامض - مثلًا - بل حتّى لو كان ملامساً لما علق بالأسنان من الأطعمة ، إذا لم تنزل معه . الثالث : الجماع قبلًا ودبراً ، فاعلًا ومفعولًا به ، حيّاً وميّتاً ، حتّى البهيمة على الأحوط وجوباً . ولا يبطل الصوم إذا قصد التفخيذ - مثلًا - فدخل غفلةً في أحد